السبت، 9 أكتوبر، 2010

معاميق الذكريات 2 - Back to School

نظرت إلى إبنتى ذات الأحد عشر عاما و هى تقفز من باب السيارة أمام مدرستها مهللة فرحا ببدء أول يوم دراسى جديد لها. و كانت قبلها بليلة تلح على أمها لتقوم بتجهيز شعرها و كأنها ذاهبة لحفلةخطوبة أو زواج و تسالنى عما إذا كنت قد أحضرت ملابس المدرسة من عند المكوجى....... كانت طوال هذا الأسبوع تعد الأيام عدا شوقا فى إنتظار هذه اللحظة........... لحظة دخولها المدرسة فى أول يوم دراسى جديد ........ كنت أحس أنها تعد للأمور إعدادا مسرحيا ...... لا يتبقى له إلا لحظة رفع الستار...... يا إلهى ........ لقد أثار هذا فى نفسى الذكريات لأول يوم لى فى الحضانة ....... كنت حينها قد اتممت الرابعة من العمرمن قريب .....أذكر نفسى و أمى رحمها الله تجرنى من يدى الصغيرة التى أعتقد أنها اليد الشمال ..... مسرعة إلى الأمام بينما رأسى متجها للخلف .... و هو منظر مألوف لكثير من الأطفال لا تدرى له سببا ....و هو غالبا ما ينتهى بأن الطفل المسكين بيلبس فى عمود أو حيطة.... و أذكر أننى كنت ممسكا باليد الأخرى ( اليمنى طبعا لو حد كان نسى) شنطة تبدو لى الآن أنها مستطيلة مثل الصندوق ..... و ربما كانت من البامبو.... أما أهم ما علق منها بذاكرتى حتى الآن ... فهو ذلك الكوب الذى يمكن غلقه و فتحه مثل منفاخ الأكورديون , حلقاته تدخل داخل بعضها لتكون دائرة واحدة .... كنت أحبه كثيرا ..... و مازلت ارى أن فكرته عبقرية و بسيطة فى نفس الوقت ....
لا أذكر أى شئ مفيد تعلمته فى هذه الحضانة .... غير أنى أذكر جيدا اللعب فى الحوش ( الفناء يعنى) ... و خصوصا لعبة فتحى يا وردة و قفلى يا وردة .... و كمان اللعبة الأشهر ...... لعبة الديب الديب السحلاوى ..... و طول عمرى و حتى الآن ..... عارف إيه هو الديب ..... بس نفسى أعرف إيه هو السحلاوى .....................

ليست هناك تعليقات: